الزمخشري
158
أساس البلاغة
وأخذه ما قدم وحدث وحدثه بكذا وتحدثوا به وهو يتحدث إلى فلانة وحادث صاحبه وهو حديثه كقولك سميره وهو حدث ملوك وحدث نساء يتحدث إليهم ورجل حدث وحدث حسن الحديث وحديث كثير الحديث وسمعت منه أحدوثة مليحة وله أحاديث ملاح وهذه حديثي حسنة مثل خطيبى وهو من حداثه قال قيس أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فأخليت فاستعجمت عند خلائيا ومن المجاز صاروا أحاديث وكان عمر رضي الله عنه محدثا أي صادق الحدس كأنما حدث بما ظن حدج تراموا بالحدج وهو صغار الحنظل ومن المجاز حدجه بالسهم رماه به أصله الرمي بالحدج ثم استعير للرمي بغيره كما استعاروا الإحلاب وهو الإعانة على الحلب للإعانة على غيره واتسعوا فقالوا حدجه ببصره قال ابن مقبل ما للغواني إذا ما جئت تحدجني * بالطرف تحسب شيبي زادني ضعفا وحدجني بذنب غيري وحدجته ببيع سوء وبمتاع سوء وحدجته بمهر ثقيل إذا ألزمته ذلك بخدع وغبن قال يضج ابن خرباق من البيع بعدما * حدجت ابن خرباق بجرباء نازع ومنه حدج البعير إذا شد عليه الحدج وألزمه ظهره وهو مركب للنساء ويسمى الحداجة وقد مرت الحدوج والأحداج والحدائج ورأيتهم من بين حاد وحادج حدد حده منعه واللهم أحدده وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا حداد حديه ولفلان حداد كالح وهو البواب ودون ذلك حدد قال لا تعبدن إلها دون خالقكم * وإن دعيتم فقولوا دونه حدد وحدد أن يكون كذا كما تقول معاذ الله قال الكميت حددا أن يكون سيبك فينا * زرما أو يجيئنا ممصورا وما لي عنه حدد أي بد وامرأة محد وقد أحدت ولبست الحداد وحاده محادة وداري محادة لداره وفلان حديدي في الدار أي محادي ومن المجاز احتد عليه غضب وفيه حدة وهو حديد وهو من أحداء الرجال ولفلان جد وحد أي بأس وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع قال الراعي